|
عام البيعة |
|
|||
|
جدة ـ هيئة التحرير وافق اليوم السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة 1427هـ ذكرى مرور عام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية، وشهدت المملكة منذ مبايعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إنجازات قياسية في عمر الزمن، فقد أطلق الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد أيام من توليه مقاليد الحكم في البلاد مبادرات لصالح الوطن والمواطنين والأمة، تمثلت في إنشاء المدينة الاقتصادية برابغ، التي تعد الأكبر في العالم في قيمتها الاستثمارية، كما أطلق مدناً اقتصادية أخرى في مناطق مختلفة من البلاد باستثمارات وصلت إلى أرقام فلكية، بالإضافة إلى قرارات تتعلق بتحسين ظروف المواطنين والمقيمين من خلال زيادة رواتب الموظفين وزيادة مخصصات المتقاعدين وخفض أسعار الوقود، كما استهل الملك عبدالله بن عبدالعزيز عامه الأول في الحكم بزيارات تفقدية لعدد من مناطق المملكة ليتلمس فيها احتياجات المواطنين ويستمع إلى همومهم وآمالهم، ودشن خلال هذه الزيارات مشاريع اقتصادية وصحية وإسكانية وتعليمية ستعود بالأثــــر الإيجابي الكبير على واقع ومستقبل البلاد.
تجربة ثرية ومطالعات واسعة
ولد الملك عبدالله في مدينة الرياض عام 1924م، ونشأ نشأة عربية أصيلة في كنف والده الملك عبدالعزيز، الذي رباه تربية صالحة وأثر فيه تأثيراً كبيراً، حيث نشأ محباً لوطنه، شاعراً بالمسؤولية تجاهه وتجاه مواطنيه، كما أفاد الملك عبدالله من مدرسة والده وتجاربه في مجالات الحكم والسياسة والإدارة والإرادة والقيادة. وتلقــى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تعليمه على يد عدد من المعلمين والعلماء، وكان تعليمه ـ حفظه الله ـ على الطريقة الإسلامية السائدة، وهي طريقة الكتّاب ودروس العلماء وحلقات المساجد وغيرها من وسائل الدرس والتعليم، وقد تأثر بشخصية معلميه من العلماء والمفكرين والمشايخ الذين عملوا على تنمية استعداده بالتوجيه والتعليم، ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مطالعات واسعة في مجالات متعددة من المعرفة والثقافة وعلوم الحضارة، مما أكسبه معرفة وإلماماً في كثير من الجوانب الثقافية والسياسية والاقتصادية، وكثيراً ما يلتقي بالعلماء والخبراء ويتبادل معهم الآراء والمشورة، كما يلتقي المواطنين السعوديين من جميع الفئات للتعرف على أحوالهم واحتياجاتهم ومشاكلهم، وقد رافق الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مرحلة مبكرة تطورات الأحداث التي مرت بها المملكة، وتفاعل مع محيطها الإسلامي والعربي، مما كون لسموه حصيلة واسعة من المعرفة، ففي عام 1964م، اختاره الملك فيصل بن عبد العزيز رئيساً للحرس الوطني، وكان الحرس الوطني يضم في مطلع تكوينه أبناء الرجال المجاهدين، الذين عملوا مع الملك عبدالعزيز وساهموا بجهودهم في بناء المملكة العربية السعودية، خاصة في مجال توحيد البلاد، فكان هذا التعيين منسجماً مع خبرته الواسعة بشؤون البوادي والقبائل، ومع طبيعته كفارس تعلق منذ الصغر بكل موروثات الحياة الأصيلة في شبه الجزيرة العربية، وكان اختياره لتحمل مسؤولية هذه المؤسسة العسكرية الحضارية نقطة تحول كبيرة وبارزة، ففي خلال سنوات قلائل استطاع أن يعبر عن مواهبه القيادية الطبيعية، كما أثبت كفاءة ملحوظة في تطوير الحرس الوطني، بحيث يكون مؤسسة عسكرية ثقافية اجتماعية في آن واحد. وفي عام 1975م، أصدر الملك خالد بن عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ أمراً ملكياً بتعيينه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى منصبه رئيساً للحرس الوطني، وفي 13 يونيو 1982م بايع الشعب خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، ملكاً للمملكة العربية السعودية، والأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وفي نفس اليوم صدر أمر بتعيين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائباً أولاً لرئيس مجلس الوزراء ورئيساً للحرس الوطني، بالإضافة إلى ولاية العهد.
دور بارز وإنجازات مبكرة
حقق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان ولياً للعهد، منجـــزات ضخمة وتحولات كبرى في مختلف الجوانب التعليمية والاقتصادية والزراعية والصناعية والثقافية والاجتماعية والعمرانية، وكان للملك عبدالله بن عبدالعزيز دور بارز أسهم في إرساء دعائم العمل السياسي الخليجي والعربي والإسلامي المعاصر، وصياغة تصوراته والتخطيط لمستقبله، كما تمكن بحنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً وتجارياً، وصار للمملكة وجود أعمق في المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي، وشكلت عنصر دفع قوي للصوت العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي، وحافظت المملكة بقيادتها الحكيمة على الثوابت، واستمرت على نهج الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، فصاغت نهضتها الحضارية، ووازنت بين تطورها التنموي والتمسك بقيمها الدينية والأخلاقية، وكان من أولى اهتمامات الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تلمس احتياجات المواطنين ودراسة أحوالهم عن كثب، فكانت زياراته تتواصل لعدد من مناطق ومدن ومحافظات ومراكز المملكة، حيث استقبل من أبنائه المواطنين، استقبالاً يفوق الوصف والتعبير، يبرز مدى ما يكنه أبناء هذا الوطن له من حب ومودة، وفي كل مرة يزور فيها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إحدى المدن، يحرص على أن يشارك أبناءه المواطنين مناسباتهم العلمية والشعبية والرياضية، ويقضي بينهم ـ رغم مشاغله وارتباطاته ـ أوقاتاً طويلة يستمع إلى مطالبهم ويجيب عن أسئلتهم واستفساراتهم بصدر رحب وحكمة وروية، ويأتي استقبال الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلماء والمشايخ وجموع المواطنين كل أسبوع ليضيف رافداً آخر في ينبوع التلاحم والعطاء في هذا البلد المعطاء. أما استتباب الأمن في البلاد، فهو من الأمور التي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جل اهتمامه ورعايته منذ وقت طويل، وكان تركيزه الدائم على أن الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية من أهم المرتكزات التي يجب أن يقوم عليها البناء الأمني للمملكة العربية السعودية. وفي إطار الأعمال الخيرية يحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على أن تكون المملكة سباقة في مد يد العون لنجدة أشقائها وأصدقائها في كل القارات، في أوقات الكوارث التي تلم بهم، وفي إطار تصدي المملكة العربية السعودية لظاهرة الإرهاب، ومواجهة خطاب التطرف بخطاب الاعتدال والتسامح، رعى الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقائع افتتاح المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي نظمته المملكة العربية السعودية، ممثلة بوزارة الخارجية في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض خلال الفترة من 5 ـ 8 فبراير من عام 2005م، وقد دعا ـ يحفظه الله ـ في ذلك المؤتمر إلى إقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وجاءت زيارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المتعددة للدول العربية والإسلامية والصديقة لتشكل رافداً آخر من روافد اتزان السياسة الخارجية للمملكة، وحرصها على السلام والأمن الدوليين، وامتدت مشاركاته الخارجية ـ أيده الله ـ إلى أبعد من ذلك، حيث حرص دائماً على حضور المؤتمرات الدولية والعربية، وشارك مع إخوانه في وضع الأسس الثابتة لمجتمع دولي يسوده السلام والأمن والرخاء، ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أياد بيضاء ومواقف عربية وإسلامية نبيلة، تجاه القضايا العربية الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث استمر على نهج والده الملك عبدالعزيز في دعم القضية الفلسطينية سياسياً ومادياً ومعنوياً، وفي هذا الإطار قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تصوراً للتسوية الشاملة العادلة للقضية الفلسطينية من ثمانية مبادئ، عرف باسم مشروع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، قدم لمؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002م وقد لاقت هذه المقترحات قبولاً دولياً وعربياً، كما اقترح في المؤتمر العربي، الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر من عام 2000م، إنشاء صندوق يحمل اسم "انتفاضة القدس"، برأس مال قدره مليار دولار، يخصص للإنفاق على أسر الشهداء الفلسطينيين، وإنشاء صندوق آخر يحمل اسم "صندوق الأقصى"، يخصص له 800 مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس، وأعلن يحفظه الله عن إسهام المملكة العربية السعودية بربع المبلغ لهذين الصندوقين، وقد زار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الكثير من دول العالم أثناء ولايته للعهد، وحرص يحفظه الله على ربط الحداثة بالأصالة وإيجاد صلات متينة ما بين الماضي والحاضر، تأسيساً على أن الحاضر ما هو إلا وليد الماضي بكل ما فيه من معطيات ورموز وإنجازات، فكان اهتمامه بإقامة مهرجان سنوي للثقافة والتراث "الجنادرية" يدعى إليه كثير من الأدباء في العالم العربي، كما أولى اهتماماً لرياضة الفروسية التي يعتبر أجدادنا العرب من رجالها الأوائل، وكما أســـلفنا فــــإن جوانب الخيــر الإنساني التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لا يمكن حصرها، منها بالإضافة إلى ما تقدم مؤسسات تعنى برعاية الموهوبين، وتأمين الإسكان للمحتاجين تحمل اسم "مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي"، إضافة إلى إنشائه مؤسسة الملك عبدالعزيز في المملكة المغربية، ولقد خصص "الملك الإنسان"مبلغ 8 مليارات ريال لدعم مشاريع الإسكان الشعبي للفقراء.
الشعار يتحول إلى واقع
حمل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شعار "دبلوماسية التنمية"، واستطاع بحنكته وحكمته أن يجعل من هذا الشعار واقعاً ملموساً لخدمة اقتصاد البلاد وتحقيق التنمية في الداخل،إذ استكمل في عامه الأول من توليه مقاليد الحكم في البلاد ما بدأه منذ سنوات عندما كان ولياً للعهد من خلال استثمار علاقات بلاده بالدول الأخرى في مجال تبادل المصالح الاقتصادية وعقد شراكات وتوقيع اتفاقيات اقتصادية مع الشرق والغرب، ومنها جولاته الخارجية التي بدأها خلال الفترة من 22/12/1426هـ وحتى 3/1/1427هـ وشملت الصين والهند وهونغ كونغ وماليزيا وباكستان، والتي أثمرت عن توقيع اتفاقيات اقتصادية وصلت مبالغها إلى عدة مليارات من الدولارات، كما فتحت هذه الجولات أمام قادتها وفعالياتها السياسية ملفات دولية حساسة خصوصاً تلك المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط، وما يحدث في أرض العراق وفلسطين، كما تحركت الدبلوماسية السعودية لاحتواء الأزمة التي تفجرت أخيراً في لبنان جراء الاعتداءات الإسرائيلية عليه، ودفع لبنان ثمناً غالياً سواءً في أعداد الضحايا الأبرياء أو في بنيته التحتية وضرب اقتصاده، وقد هبت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومعها شعبها الأبي لتقديم العون الذي يحول هذا الخراب والدمار إلى عمار، بعد وقف الحرب والذي يسعى إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على جميع المستويات الدولية بهمة لا تعرف الفتور والكلل، بما عرف عنه ـ أيده الله ـ من حكمة وقوة إرادة.
جولات داخلية مباركة
وبما أننا لا نستطيع أن نلاحق الجولات المباركة وما تحقق فيها، فإننا نشير باقتضاب إلى بعضها دون الخوض في تفاصيل العطاء التنموي والإنساني الزاخر:
◙ المنطقة الشرقية: زيارة لمدة ثلاثة أيام، دشن فيها ـ أيده الله ـ أكثر من 20 مشروعاً تنموياً وصناعياً تبلغ القيمة الإجمالية لاستثماراتها نحو 43 مليار ريال.
◙ مشــــاريع الجبــيل: عدة مشاريع للهيئة الملكية للجبيل وينبع شملت وضع حجر الأساس لمحطات جديدة، وتوسعة للمســـتشفيات، وافتتـــاح وتطـــــوير لبعـــض المراحل.
◙ زيارة الأحساء: تأسيس ناد أدبي في محافظة الأحساء، إضافة إلى الجوانب الأخرى التنموية.
◙ زيارة حائل: أعلن عن قيام مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية والتي ستوفر 30 ألف وظيفة عمل، وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حجر الأساس لمبنى جامعة حائل بتكلفة إجمالية قدرها 450 مليون ريال، دشن يحفظه الله طريق حائل ـ القصيم، وطريق حائل- الجـوف، وطريق حائل ـ المدينة المنــــورة، وضع أيده الله حجر الأساس لمشروع مياه منطقة حائل الشامل بتكلفة تقديرية تبلغ حوالي مليار وثمانمائة مليون ريال.
◙ زيارة القصيم: وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس لـ 15 مشروعاً بجامعة القصيم، وضع حجر الأساس لمشروع برنامج الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز لتوطين الوظائف، وضع حجر الأساس لمشاريع الوحدات التدريبية التابعة للتعليم الفني، افتتح عدداً من المشاريع تشمل 88 مدرسة بتكلفة تبلغ 821 مليون ريال، وحجر الأساس لمشاريع مبان مدرسية للبنين والبنات، كما وضع يحفظه الله حجر الأساس لمشروع حي صحار السكني والتجاري بمدينة بريدة الذي تبلغ مساحته 600 ألف متر مربع وتبلغ تكلفته ملياراً ونصف المليار ريال.
◙ زيارة الباحة: مشاريع تنموية كثيرة افتتحها خادم الحرمين الشريفين من ضمنها مشروع الإسكان الخيري بمركز "يبس" والذي تكلفت بإنشائه مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي، ويأتي المشروع امتداداً للعطاءات الخيرة والنبيلة في مجال الأعمال الإنسانية التي تبرع بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والتي يستفيد منها الفقراء والأيتام والأرامل.
◙ زيارة الطائف: وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حجر الأساس لعدد من المشروعات التنموية، منها: المدينتان الجامعية والطبية، وعقبة الهدا، والطريق الدائري، ومشاريع التعليم الفني، كما أعلن خادم الحرمين الشريفين عن إنشاء جامعة للعلوم والتقنية بتكلفة 10 مليارات ريال على ضفاف البحر الأحمر، والتي ستضم العلماء الموهوبين من كل مكان في العالم، وســــوف تكون منارة للإشعاع العملي بإذن الله.
رجل الأصالة.. رجل العصر
معاً على طريق الإصلاح
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من أخيه ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز برقية بمناسبة مرور عام على البيعة، ورد علـــيه خادم الحرمين الشريفين ببرقية جوابيه جاء فيها: أخي صاحب السمو الملكي الأميــــر سلطان بن عبدالعــــزيز حفظه الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرجو لسموكم موفور الصحة والعافية، فقد تلقينا برقية سموكم المؤرخة في 26/6/1427هـ، شاكرين ومقدرين ما تضمنته من مشاعر أخوية فياضة ومعان كريمة ودعوات صادقة بمناسبة مرور عام على تولينا مقاليد الحكم بعد وفاة أخينا الملك فهد تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، وهي لا شك مسؤولية ضخمة وأمانة ثقيلة أمام الله سبحانه وتعالى، وأمام شعبنا ووطننا، ندعو الله جل وعلا أن يعيننا على تحملها وعلى السير على نهج مؤسس هذه الدولة جلالة الملك عبدالعزيز تغمده الله برحمته ورضوانه. ولقد عاهدنا الله جل وعلا على أن نبذل كل ما نستطيعه من جهد لخدمة ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وتحقيق الأمن والاستقرار والرفاه لشعبنا، والعمل على إقرار السلام في المنطقة، رغم كل التحديات التي تواجهنا، واستئصال شأفة الإرهاب والفساد، والوقوف في وجه كل منحرف ضال يحاول العبث بأمن هذه البلاد واستقرارها مستمدين من الله العون وسائلينه التوفيق لكل ما فيه خير بلادنا ورفعتها وراحة شعبنا ورفاهه وإعلاء شأن الإسلام والمسلمين. وأخيراً وليس آخراً فإن للمملكة إسهاماتها الواضحة والملموسة في الساحة الدولية عبر الدفاع عن مبادئ الأمن والسلام والعدل وصيانة حقوق الإنسان، ونبذ العنف والتمييز العنصري، وعملها الدؤوب لمكافحة الإرهاب والجريمة طبقاً لما جاء به الدين الإسلامي الحنيف. وتحل مناسبة مرور عام على مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملكاً للمملكة العربية السعودية، والمملكة تفخر بمكانة العز والمنعة والاحترام بين أمم الأرض، ملتفة حول حكومتها الرشيدة، عاملة بكل جد وتفان تحت قيادة ملكها الإنسان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله..
وكل عام
وبلدنا بفضل من الله وعونه.. يعيش في سلام وأمان.. ويمضي قدماً ـ متوكلاً
على الله ـ في طريق الإصلاح وصناعة المستقبل
|
|||
| © سبتمبر 2006 مجلة " أهلا وسهلا ". |