|
آفاق إسلامية |
|
|
|
|
جدة - هيئة التحرير * قال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} "فصلت:11"، أُلقِيَت هذه الآيات في المؤتمر العلمي للإعجاز القرآني الذي عقد في القاهرة ولما سمع البروفيسور الياباني (يوشيدي كوزاي) تلك الآية نهض مندهشاً وقال: "لم يصل العلم والعلماء إلى هذه الحقيقة المذهلة إلا منذ عهد قريب بعد أن التَقَطِت كاميرات الأقمار الاصطناعية القوية صوراً وأفلاماً حية تظهر نجماً وهو يتكون من كتلة كبيرة من الدخان الكثيف القاتم" ثم أردف قائلاً: "إن معلوماتنا السابقة قبل هذه الأفلام والصور الحية كانت مبنية على نظريات خاطئة مفادها أن السماء كانت ضباباً"، وقال: "بهذا نكون قد أضفنا إلى معجزات القرآن معجزة جديدة مذهلة أكدت أن الذي أخبر عنها هو الله الذي خلق الكون قبل مليارات السنين".
وقال الله عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَاوَاْتِ وَالأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ} "الأنبياء: 3". لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض عام 1979م ذروته عندما سمعوا الآية الكريمة وقالوا: حقاً لقد كان الكون في بدايته عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة، ثم تحولت بالتدريج إلى ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء، عندها صرح البروفيسور الأمريكي (بالمر) قائلاً: "إن ما قيل لا يمكن بحال من الأحوال أن ينسب إلى شخص مات قبل 1400 سنة لأنه لم يكن لديه تليسكوبات ولا سفن فضائية تساعد على اكتشاف هذه الحقائق فلا بد أن الذي أخبر محمداً هو الله"، وقد أعلن البروفيسور (بالمر) إسلامه في نهاية المؤتمر.
إن لكل رسول معجزة تناسب قومه ومدة رسالته، لذلك فإن الإعجاز العلمي يناسب خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، المرسل إلى الناس كافة، فالإعجاز العلمي يتضمن معجزات تبقى بين أيدي الناس إلى قيام الساعة، وتتجدد مع كل فتح بشري في آفاق العلوم والمعارف ذات الصلة بمعاني الوحي الإلهي. معجزات مبنية على علم إلهي، وبينة عالمية، تتجدد عبر الزمان، وتشمل أنباء الأرض والسماء، نزلت في عصر انتشرت فيه الجاهلية لتدل على مصدرها الرباني. الإعجاز العلمي: هو إخبار القرآن الكريم والسنة النبوية بحقيقة علمية مشهودة، وفق ضوابط تفسير علمي، ثبت عدم إمكان إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا مما يظهر صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن ربه سبحانه، ولإبراز هذه الحقائق وجمع وضبط الأبحاث العلمية المتعلقة بها ونشرها، أنشئت الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ومقرها مكة المكرمة.
الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة منظمة علمية ذات شخصية اعتبارية تابعة لرابطة العالم الإسلامي؛ أنشئت عام 1404هـ.
● تسعى لإظهار أوجه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة. ● وضع الشروط والقواعد التي تضبط الاجتهادات في بيان الإعجاز. ● الكشف عن دقائق معاني الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بالعلوم الكونية في ضوء الكشوف العلمية الحديثة ووجوه الدلالة اللغوية ومقاصد الشريعة الإسلامية دون تكلف ولا تعسف. ● إمداد الدعاة والإعلاميين في العالم بالأبحاث المعتمدة للانتفاع منها، كل في مجاله. ● نشر الأبحاث المعتمدة بين الناس بأساليب تناسب مستوياتهم العلمية والثقافية وترجمتها إلى مختلف اللغات. وربط العلوم الكونية بالحقائق الإيمانية. ● إدخال مضامين الأبحاث المعتمدة في مناهج التعليم في شتى مؤسساته ومراحله. ● إعداد جيل من العلماء والباحثين لدراسة المسائل العلمية، والحقائق الكونية، في ضوء ما ثبت في القرآن والسنة.
العلم هو الشاهد الثقة
يقول الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح أمين عام الهيئة: إن العلم هو الشاهد الثقة الذي ارتضى عالمنا المعاصر شهادته، وهو المرجع الذي أذعنت له البشرية مجتمعة؛ فتحطمت دونه كل المراجع التي يمكن أن يلتقي الناس عليها، مما دفع "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة"، أن تختط هذا الطريق؛ محاولة من خلاله:
● تحريك العقول للتأمل في ملكوت الله، والتأمل في بديع صنعه سبحانه، التي تتجلى فيها الحكمة البالغة، وتُظهر لطف العناية الإلهية بالمخلوقات، في دقة معجزة، وتكامل مبهر، وإتقان مذهل، لتنطلق تلك العقول الفطنة من عقالها؛ وتجوب آفاق العلم الحديث بنظرة جديدة تربط آيات الله المسطورة في كتابه، بآيات الله المنظورة في كونه، فيكون أصحابها ممن فهموا فهاموا. ● إبراز حفاوة هذا الدين بالعلم وتقديره للعلماء، ودعوته لتبني العلم طريقًا لبناء الحياة، وبلوغ السعادة في الدارين، من خلال منظور حكيم يسبغ هذا الشرف على كل علم ينفع الناس فيمكث في الأرض. ● التذكير بإدراك المسلمين الأوائل لتلك الحقائق، مما دفعهم لبذل جهود علمية راسخة رصينة، مثلت نقلات نوعية، أثرت البشرية وأسهمت في تقدمها، وتركت لها تراثًا هائلاً، تأسست على نهجه ومنواله؛ معظم العلوم التجريبية المعاصرة. ● التأكيد على أن هذا الدين منح أتباعه سبيل رفعتهم، وطريق عزتهم، وأنه لا خيار للأمة إن هي أرادت البقاء والنماء، إلا بالتمسك به والاعتصام بحبله المتين. ● إحياء دور العلم كرابطة جامعة بين البشر، ورحم موصولة للعالمين، يجمع الأمم ويقرب المسافات التي باعدتها الخلافات، ليكون وسيلة لتلاقي البشر، والذي يدعو إليه الإسلام الحنيف، صاحب الرسالة العالمية الخاتمة. ● الانطلاق من اليقين الراسخ بأن هذا الدين هو حجة الله البالغة على عباده؛ مؤمنهم وكافرهم، وأن الله لم يفرط في الكتاب من شيء، فهو الذي لا تنقضي عجائبه ولا يبلى على كثرة الرد، وأن الدعوة لهذا الدين، وهي واجبة على المسلمين، لا بد أن تنطلق من هذا الكتاب مستفيدة من عطاياه الثرة، وعجائبه المعجزة.
موسوعة الإعجاز العلمي
ويشير (المصلح) إلى أنه نظراً للإقبال المتزايد على طلب معلومات عن قضايا الإعجاز، تعد الهيئة من خلال هذه الموسوعة لإطلاق أكبر برنامج دعوي تسعى من خلاله لإظهار أوجه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة. والكشف عن دقائق معاني الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بالعلوم الكونية في ضوء الكشوف العلمية الحديثة، مع نشرها على مواقع الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية وتوزيعها في أقراص مدمجة (CD) لضمان نشرها على أوسع نطاق ممكن، وتسهيل وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المسلمين وغير المسلمين. وقد أسند إعداد هذه الموسوعة إلى إحدى كبريات الشركات المتخصصة، وهي شركة "حرف" لتقنية المعلومات، من خلال عقد تزيد تكلفته على مليوني ريال سعودي.
وبالإضافة إلى ما تتضمنه الموسوعة من حصر شامل لجميع الآيات والأحاديث التي عنيت بقضايا الإعجاز العلمي مع تفاسيرها وشروحها، فهي تضم ثمانية آلاف صفحة من الأبحاث المحكمة أعدها نخبة من العلماء المتخصصين في العلوم الشرعية والطبيعية، وستتم ترجمة المادة العلمية في الموسوعة كاملة إلى اللغة الإنجليزية، مع الوسائط المتعددة كالصور والفيديو والباوربوينت، وقد تضمن العقد إنتاج 50,000 نسخة من البرنامج على أقراص مدمجة، مع إطلاق موقع خاص بها على شبكة الإنترنيت مرتبط بموقع الهيئة (nooran.org)، وإعدادها للطباعة الورقية التي ستتولاها إحدى دور النشر الكبرى.
المؤتمر العالمي للإعجاز العلمي في الكويت
وقد قام الشيخ عبد الإله الحيفي المشرف العام على مكاتب الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وأمين عام اللجنة التحضيرية لمؤتمر الكويت، قام مؤخرًا بزيارة عمل لدولة الكويت الشقيقة للوقوف على الاستعدادات التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت وأجهزتها المتخصصة والجهات المتعاونة لتنظيم ترتيبات المؤتمر.
وفي زيارته قابل عدداً من المسؤولين، على رأسهم الدكتور عادل الفلاح وكيل
الوزارة والمشرف العام على المؤتمر، كما عقد عدة اجتماعات مع الأستاذ علي
شداد المستشار الإعلامي بالوزارة ومنسق المؤتمر، تضمنت جولات ميدانية على
المواقع المرتبطة بالمؤتمر وزيارات للمؤسسات المتعاونة التي تعاقدت معها
الوزارة لتنظيم فعاليات المؤتمر والمناشط المصاحبة له وقال إنه لمس
اهتماماً كبيراً من قبل الوزارة ومسؤولي الدولة بالمؤتمر، وجهوداً مبكرة
تعكس السعي الحثيث لإنجاحه، وأضاف أن لقاءاته المتعددة تضمنت مناقشة الخطة
الاستراتيجية لأعمال المؤتمر، والاتفاق على وضع القوائم بأسماء العلماء
الأجلاء الذين تقررت دعوتهم للحضور، من المتخصصين في العلوم الشرعية
والكونية، وقائمة بأسماء المشاركين في التحكيم، وترتيبات الترجمة الفورية
للغات الحية، واستعراض التعاقد الذي تم مؤخراً على موسوعة الإعجاز العلمي،
والندوات والدورات التدريبية التي ستسبق المؤتمر وترافقه، ودراسة برنامج
البث المباشر لأهم فعاليات المؤتمر في كل من (مصر الإمارات المغرب
المملكة العربية السعودية لبنان لندن)، والحلقات التلفزيونية التي سيتم
إعدادها عنه، وكيفية إخراج أوجه الإعجاز بنظام ثلاثي الأبعاد، ورعاة النقل
الفضائي والحملة الإعلامية والإنترنت، بالإضافة إلى المعرض المصاحب للمؤتمر
والعدد الخاص من مجلة "الإعجاز"، والكتب التي ستوزع في المؤتمر
|
|
|