محطات

الغفو على السحاب..

هنا الشهقة الأولى مباحة..
فقدرتك على قلب الموازين مفجعة..
هنا كل الأسئلة حاضرة..
وإجاباتها للمستحيل واشية..
من علمك الغفو على السحاب؟
والتحاف التل والشجر والجبال!
من أعطاك شارة النجاة؟
وأخبرك أن الموت هو كما الحياة!
ولادة أخرى.. في كون آخر!

طائرات حربية سنغافورية تطير رأسًا على عقب خلال استعراض جوي



هارب..

لا تحملني بعيدًا.. عن هنا..
فما لي غير هنا مرام.. يا صديقي.. لست خائفًا منهم..
خوفي على كتفيك أكبر.. فكم حملت عليهما من أثقال الزمان..
و كم نصبت الأوجاع على كاهلك من قلاع همّ وحصون أنين..
لا تبالي.. يا رفيقي.. بما يقولون عن بيتنا.. المغدور..
لا تنصت لهم حين يهبون الريح أشلاء جارنا وكل ما يملك من بنين..
وينثرون على ضريحه بقايا كعك زوجته الحنون..
يا شقيقي.. لست خائفًا منهم..
سأعود بك يومًا إليهم.. فسر بنا حيث تريد..
ودعني أرسم الطريق بدمعي.. فالدمع يومًا سيصير قبرهم اللعين..

صبي فلسطيني يحمل شقيقه على ظهره هاربًا به من غارة للطيران الإسرائيلي جنوب قطاع غزة

 

احتفال..

أترى الحياة هناك!
تراقص الخير..
تخضب كفها بالبياض..
أتسمع صوت غنائها!
عندما تلد الأشجار ثمارها..
وتمنح الشمس لونها للقلوب..!
هل خطر ببالك يومًا أن تعدو إليها في ابتهاج!
ترمي بوجعك في حضنها تقبل جبين رضاها..
وتسرق من بين أحداقها..نظرة فرح.. ترى بها أيامك القادمة..!

راقصان من سكان أستراليا الأصليين يؤديان إحدى الرقصات خلال احتفال بيوم أستراليا الذي أقيم في سيدني

 

 

:صرح

للعظماء منابر شاهقة
تخاطب العلياء
تغازل الفردوس
وتروض شغب النيازك
يُغرقون الأرض بوابل اندهاش
يُمسكون بزمام المعارف
يُوجهون البوصلة نحو العقلاء
يُبسطون أكفهم للمعجزات
ويتركون العابرين إليها في انبهار..

سور الصين العظيم




رحيل..

كيف للغياب أن يُمحى؟
وخطوات الرحيل باقية!!
تمخر في رمل الصفاء..
تحفر وجه الذكريات..
ترسم ملامح الأنقياء..
وتمنح التفاصيل تاريخًا مهيبًا..

مهرجان لمزاين الإبل في ظفرة

 


ألوان

حاول أن ترى في الأحمر ظِلَّك..
وانشر بين الأصفر والأخضر هَمَّك..
جرِّب أن تمزج الأبيض بالأبيض..
أن تنثر فوق جبين الأزرق فضة..
أن تشبع الذهب بالحنطة..
اصنع حاوية من ألوان..
من فرح الزهر وعطر الليمون..
حرِّك في الصحن البلورة..
ستكون الصورة.. تنور..
فيها خبز.. يتكلم بفنون..
يعطي حبًا.. يمنح شبعًا.. ورضًا مجنون..

مهرجان الفيل السنوي في كيرلا - جنوب الهند


لا شيء بدونك

قبل أن أكون هجرتك..
وصورة وحدتي منفاك..
كنت أنت الوطن الأحلى..!
هل تساءلت يومًا..
كيف بقدم واحدة أسير..؟
وبعشرات الأكف ألوِّح..؟
عند شارة العودة إليّ.!
لا بد أن تحفظ الرقصة كاملة..
وتجعل كل مسافة بيننا نقطة وفاصلة..
والفجوة الكبرى دائرة أمل..
لأجل مسابقتنا الكبرى..
وحتى تحسب نقاط العمر الفائزة لصالحك..

الهولندي شرودر يحقق قفزة على حصانه خلال جولة أبطال قفز الحواجز ضمن فعاليات معرض الحصان الدولي في قطر


صغار

كلنا نمشي بأجساد الكبار
وقلوبنا أطفال.. تحلم بالأمان
نختبئ داخل أحداق التجربة
ونحاول الكرة تلو الأخرى
حتى نلتمس الفكرة..
نصنع منها ثمرة..
نجعلها تكبر..تكبر
نرسمها نهر..
وغصن وصخرة..
نكتبها كلمة.. في لوح الحكمة..

جرو الدوب القطبي «ولبر» المولود حديثًا في حديقة شتوتغارت مع أمه «كورينا»، شتوتغارت - ألمانيا


نحن معًا

أرأيت..!
نحن في مواجهة الهدف..
أخبرتك قبلًا أن..
لا تقلق على المسافة..
وأن الوصول قريبٌ..
فنحن هنا معًا..
نحمل أحلامنا..
ندلقها على حواجز المستحيل..
نمنح الحياة فرصة..
الإيمان بقوتنا..
هيا تشبث بي..
فأنا أطير فرحًا بنجاحنا..

الإسباني لورينزو من فريق ياماها خلال سباق التأهل لجراند باريه، استوريل- البرتغال


صهيل

عجيبة هي حوافر الحرية..
لا تقيدها سلاسل السطوة..
لا تسكتها ألجمة القسوة..
الريح تجري معها عنوة..
صهيل النصر منها غنوة..
كل ما حولها يناديها..
يهتف لها.. ويحميها..
هي هكذا آية الحياة..
تمرد.. كبرياء..وقناعة..


انتظار

كلما قرعت طبول التحدي..
أخفي عن الوجل ملامحي..
أبتسم في وجه المدى..
أغمر عينيه بالرضا..
آتي بكل دعابات البشر..
لتكون وسائد نوم للقلق..
وقبل البدء.. ألثم خدي النهاية..
أرتدي لها الهدوء..وأغريها بالحيل..
الانتظار لعبة، وكسرها هواية..
والبعيد أمنية، والوصول إليه غاية..