علم الأحياء الفلكي

استكشاف الحياة
خارج الأرض

تبدو صغيرتك في هذا العمر تواقة إلى المزيد من الحرية. لكن هل يجدر بك الانصياع لرغبتها؟ استرشدي بآراء أهل الاختصاص لكي تحسني اتخاذ قرارك.

عندما نذهب لابتياع أغراض المنزل، تلح عليّ ابنتي ستيلا البالغة من العمر ثمانية أعوام لكي أسمح لها باختيار علبة الباستا بنفسها. وفي المنزل، تصر على أن تتولى تقليب الفطائر في المقلاة على النار. وفي أوقات الاستحمام، تسألني أن أغادر الحمام وأدعها تستحم بمفردها. لا شك في أن ابنتي تكبر، لكن ما يقلقني هو أن يتعارض ميلها إلى الاستقلالية مع سلامتها. وفي هذا السياق، تقول الدكتورة جينيفر شو Jennifer Shu، الخبيرة الاستشارية في مجلة Parents والمحررة الطبية لموقع الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأطفال (healthchildren.org): «من الطبيعي أن يطلب الأطفال في هذا العمر تولي المزيد من المسؤوليات. وصحيح أنك لا تودين كبح جماح ابنتك، لكن من غير المستهجن أن يكون لديك بعض التحفظات حول حقيقة ما إذا كانت الصغيرة تتمتع بالنضج الكافي لتولي بعض المهام». لذا استعلمنا من الخبراء عن الموقف الأمثل الذي يجدر بك تبنّيه فيما يتعلق بطلبات الأولاد الأكثر شيوعًا في هذه المرحلة العمرية.

الاستحمام | لا ضير في أن تسمحي لابنتك بالاستحمام بمفردها. فهي على الأرجح قد انتقلت مؤخرًا من مرحلة الاستحمام في الحوض إلى استخدام «الدوش»، لكنها ظلت بحاجة إلى مساعدتك على فرك شعرها بالشامبو وتعديل حرارة المياه. أما إن كانت قادرة على القيام بهاتين المهمتين، فهذا يعني بحسب ما تؤكد الدكتورة شو أن الصغيرة تستطيع الاستحمام بمفردها. وجل ما عليك فعله بانتظار أن تصبحي على ثقة تامة من أنها تستطيع تولي هذه المهمة، هو أن تبقي على مسافة قريبة لتلبية ندائها في حال احتاجت إلى أي مساعدة. بالمناسبة قد يكون من المستحسن أن تنقلي الشامبو من الزجاجة العادية إلى أخرى مزودة بمضخة تتيح للصغيرة تفادي سكب فائض من الشامبو. لا تنسي أيضًا أن تضعي في أرضية مكان الاستحمام بساطًا خاصًا مانعًا للانزلاق.

استخدام الموقد | احذري من قبول طلب الطفل استخدام الموقد. فالدكتور أندرو آيدسمان Andrew Adesman، رئيس قسم الطب التنموي والسلوكي لدى الأطفال في مركز ستيف وألكسندرا كوهين الطبي للأطفال Steven and Alexandra Cohen Children’s Medical Centre في نيويورك، يقول: «ينبغي أن يكون الطفل قد بلغ على الأقل مرحلة التعليم المتوسط لكي يُسمح له باستخدام الموقد بمفرده». أما إن كانت صغيرتك تعرف حقيقة كيف تقلّب الفطائر أو الخضراوات تحت إشرافك المباشر، فهذا رهن بمدى نضجها وسرعة بديهتها في إبداء رد الفعل المناسب. لكن في المقابل، تفادي السماح لها بطهو الأطعمة على نار عالية أو بغلي السوائل لأن محتوى القدر قد يتطاير ويحرقها. وفي مختلف الأحوال، لا تسمحي لها ولأي سبب من الأسباب بأن تحمل قدرًا أو مقلاة ساخنة.

استخدام المراحيض العامة | الخيار متروك لك. لا بأس عمومًا في أن يقصد ابنك المراحيض بمفرده طالما أنك تنتظرينه بالقرب من الباب وتستطيعين سماعه. لكن الدكتور آيدسمان يلفت إلى أهمية أن يكون لهذا التدبير استثناء، فيقول: «في مكان فسيح ومزدحم، على غرار مدينة الملاهي مثلاً، من الضروري أن تسألي شخصًا آخر تثقين به مرافقة ابنك إلى المراحيض الخاصة بالذكور.

تناول حبّة الدواء | لا ضير في ذلك. فبحسب الدكتورة كريستين تشامبرز Christine Chambers، اختصاصية علم النفس السريري في جامعة دالهوسي Dalhousie University في هاليفاكس – نوفا سكوتيا، «من المفترض بالطفل في هذه المرحلة العمرية أن يكون قد تعلّم كيف يبتلع حبّة الدواء». أما التقنية التي تنصحك باتباعها، فتقتضي الآتي: اطلبي من ابنك أن يضع حبّة من حبيبات تزيين الكعك على لسانه ويشرب القليل من الماء ثم يبتلع الحبة مع الماء. دعيه يكرّر التمرين نفسه مع حبة سكاكر أكبر حجمًا (من مثل Tic Tac أو M&M) لكي يعتاد شيئًا فشيئًا ابتلاع حبّة الدواء.

ابتياع البقالة | لا بأس في ذلك. فالدكتورة شو تؤكد أنك «تستطيعين السماح لابنتك بالابتعاد عنك في السوبرماركت طالما أنك تظلين قادرة على رؤيتها طيلة الوقت». لكن من المهم بداية أن تتفقي معها على بعض القواعد الأساسية من مثل ضرورة أن تحضر الغرض وتعود مباشرة لملاقاتك عوضًا عن التجوال بين أقسام المتجر الأخرى بغير علم منك.