|
|
||||||||
|
||||||||
بناء المهارات
في هذه المرحلة العمرية، لن يكون طفلك مستعدًا ل عاين الطبيب طفلتي عندما بلغت عامها الثاني وسألني عن مهاراتها. هل بدأت تركب الجمل؟ أجل. هل تركض؟ أجل. هل تستخدم أواني المائدة؟ بصعوبة.. فأنا أفضل تجنب الفوضى. آنذاك، أدركت أنه من السخف أن أمنع عنها إتقان أمر جديد. لذا اخترت أن أسلمها زمام الأمور في أثناء تناول الطعام، وسرعان ما اعتادت الأمر. باختصار، بقدر ما قد يكون تدليل طفلتك جذابًا، من المهم جدًا أن تساعديها على تنمية ثقتها بقدراتها. لذا دعي ابنتك تبنِ مهاراتها من خلال العمل بشكل مستقل على الأنشطة التالية. تناول الطعام | تقول د. هيذر ويتنبرغ Heather Wittenberg، اختصاصية علم النفس لدى الأطفال، إن السماح لطفلك بتناول دقيق الشوفان بنفسه يتيح له صقل مهاراته الحركية الدقيقة، ويمنحه سلطة على الطعام الذي يضعه في فمه، ويعلمه أن يضبط شهيته. يتعين عليك أن تتابعي مراقبته وتتدخلي لمساعدته إذا ما ثبطت عزيمته. ولا بأس في وضع بعض الحدود: فإذا اضطررت إلى تنظيف الجدران بعد كل وجبة، فقد يُستحسن أن تسمحي له بتناول الطعام بنفسه في أثناء وجبة واحدة يوميًا فحسب. يمكنك، أيضًا، أن تدربيه على تناول الأطعمة الجافة بنفسه، وأن تساعديه على تناول الأطعمة اللزجة والمقطرة. ضعي حدًا لجلسة تناول الطعام عندما يتوقف عن الأكل ويبدأ برمي الطعام. اللعب المنفرد | تحب صغيرتك في مرحلة الطفولة الناشئة أن تعيريها اهتمامك، لكنها تحتاج، أيضًا، إلى إمضاء بعض الوقت بمفردها. فالدكتورة كايت إشليمان Kate Eshleman، اختصاصية علم النفس للأطفال في مستشفى كليفلاند كلينيك Cleveland Clinic تلفت إلى التالي: «إذا فعلت كل شيء مع ابنتك، فلن تتعلم أن تكتشف ما بمقدورها فعله بمفردها». وبالتالي، عوضًا عن مساعدتها على بناء برج من قطع اللعب، راقبيها وهي تقوم بذلك. وماذا لو تهاوى مشروعها وراحت تبكي؟ لا بأس في ذلك. فالإحباط والفشل جزآن طبيعيان من النمو، وينبغي على طفلتك أن تكتشف كيفية إدارتهما بحسب ما توضح د. إشليمان. فإذا طلبت الصغيرة مساعدتك على فرز الأشكال مثلاً، يمكنك أن تجيبيها بالقول: «دعيني أركِ تفعلين ذلك بنفسك. سأساعدك إذا واجهت صعوبة». فتشجيع طفلتك على إتقان هذه المهارة بنفسها كفيل بأن يعزز شعورها بالكفاءة، ويلهمها حتى تجرب أمورًا أخرى عبر الاعتماد على نفسها. المشاركة في الأعمال المنزلية | ليس من المبكر أبدًا أن تعتمدي الفكرة القائلة إن طفلك عضو مهم في الأسرة ولديه ما يمكن أن يساهم به. لإثبات ذلك، اطلبي مساعدته على المهام البسيطة، كتوضيب الألعاب وتعليق معطفه على خطاف يناسب مستواه، وأخذ طبقه الفارغ إلى المطبخ. ولكن لا تتوقعي أن يوفر لك معاونك الصغير أي وقت. فالدكتورة ويتنبرغ تقول إن هدفك هو تعزيز شعوره بالمسؤولية والإنجاز. ابتكار الأعمال الفنية | يشكل الرسم بالأصابع واستخدام معجون اللعب نشاطين رائعين لتطوير مهارات طفلتك المعرفية والحركية. فاستخدام أدوات من مثل الأقلام والطلاء والفرشاة وغيرها يعزز مهارات الابتكار والتنسيق. وتشير د. إشليمان إلى أن المشاريع الفنية قد تحسن، أيضًا، مهارات الكتابة في وقت لاحق، لا سيما أنها تساعد على تقوية عضلات اليدين لدى الطفل. دعي طفلتك، إذًا، تتولَّ زمام المبادرة في المشاريع، فتقرر أي ألوان ستستعمل، وأي أشكال ستصنع. وعندما تعرض عليك خربشات تجريدية، اسأليها عما رسمت عوضًا عن أن تصنفي الرسم بنفسك. وإذا كنت تفضلين ألا تحولي مطبخك إلى استوديو للفن المتناثر، فضعي جريدة قبل أن تبدئي بالمشروع، أو خصصي موضعًا لذلك في الفناء أو في القبو. ارتداء الملابس | قد يبدأ صغيرك في مرحلة الطفولة الناشئة بخلع ثيابه دون مساعدتك، لكن ارتداءها أمر أصعب. وعلى الرغم من ذلك، فإنه على الأرجح مستعد ليبدأ بتعلم هذه المهارة مع بلوغه عامه الثاني. إليك المقاربة الأفضل: انظري إلى ما يستطيع فعله. فقد يتمكن من انتعال حذائه (ثم يطلب إليك أن تشدي الرباط) أو من إدخال ذراعيه في كمي سترته، أو إدخال رأسه عبر فتحة القميص. دعي طفلك يرَ كيفية إنجاز كل خطوة، وأثني على جهده ثم ساعديه على إتمام المهمة. لكن تفادي الاستسلام لرغبته في تطبيق مبدأ «افعلها بنفسك» متى كنت على عجلة من أمرك للمغادرة. فالدكتورة ويتنبرغ تنصحك بأن تعلمي طفلك بضرورة أن يسمح لك بمساعدته صباحًا عندما يكون الوقت ضيقًا، على أن يتدرب على ارتداء ما يشاء من الملابس في أوقات أخرى.
| ||||||||
|
||||||||
|
|
|
|
||||||